السيد جعفر مرتضى العاملي

56

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم التفت إلى أصحابه « رضي الله عنهم » ، فقال : انصرفوا رحمكم الله ، فوالله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواي موسى وهارون ، إذ قال له أصحابه : * ( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) * ( 1 ) . [ ثم قال « عليه السلام » ] : والله ، لا دخلته إلا لصلاة ، أو لزيارة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو لقضية أقضيها ، فإنه لا يجوز لحجة أقامها رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يترك الناس في حيرة . وعن عبد الله بن عبد الرحمن قال : ثم إن عمر احتزم بأزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادي : ألا إن أبا بكر قد بويع [ له ] ، فهلموا إلى البيعة . فينثال الناس يبايعون . فعرف أن جماعة في بيوت مستترون . [ قال : ] فكان يقصدهم في جمع كثير ، ويكبسهم ويحضرهم [ في ] المسجد ، فيبايعون . حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير ، إلى منزل علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فطالبه بالخروج فأبى ، فدعا عمر بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر بيده ، ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه . فقيل له : إن فيه فاطمة « عليها السلام » بنت رسول الله ، وفيه الحسن والحسين ، ولدي رسول الله ، وآثار رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه ،

--> ( 1 ) الآية 24 من سورة المائدة .